جواد شبر

112

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

من معشر ضربت فوق السماء لهم * أبيات فخر لها من مجدهم عمد سادوا قريشا ولولاهم لما افترعت * طود الفخار ولولا الروح ما الجسد تخال تحت عجاج الخيل أوجههم * كواكبا في دجى الظلماء تتقد يمشون خطرا ولا يثنيهم خطر * عن قصدهم وأنابيب القنا قصد وافى بها الأسد الغضبان يقدمها * أسدا فرائسها يوم الوغى أسد كأن مرهفه والضرب يوقده * شمس الهجير وأرواح العدى برد كأنما رقمت آي السجود به * فكلما استله من غمده سجدوا فحاولت عبد شمس أن يدين لها * قوم لها ابن رسول اللّه منتقد حتى إذا جالت الخيلان صاح بهم * ضرب يطيش به المقدامة النجد فأحجموا حيث لا ورد ولا صدر * والسمهرية في أحشائهم ترد يا عين لا تعطشي خدي فأنهم * قضوا عطاشا وماء النهر مطرد وقال أيضا : أقّلا عليّ اللوم فيما جنى الحبّ * فان عذاب المستهام به عذب وصلت غرامي بالدموع وعاقدت * جفوني على هجر الكرى الأنجم الشهب تقاسمن مني ناظرا ضمنت له * دواعي الهوى ان لا يجفّ له غرب « 1 » فليت هواهم حمّل القلب وسعه * فيقوى له أو ليت ما كان لي قلب فابعد بطيب العيش عني فليس لي * به طائل ان لم يكن بيننا قرب الا في ذمام اللّه عيس تحملت * بسرب مها للدمع في أثرها سرب وكنا وردنا العيش صفوا فأقبلت * حوادث أيام بها كدر الشرب عدمناك من دهر خؤون لأهله * إذا ما انقضى خطب له راعنا خطب على أن رزء الناس يخلق حقبة * ورزء بني طه تجدده الحقب حدا لهم ركب الفناء آبائهم * وسار بمغبوط الثناء لهم ركب لحى اللّه يا أهل العراق صنيعكم * فقد طأطأت هاماتها بكم العرب

--> ( 1 ) الغرب : مسيل الدمع والغروب الدموع .